و ( ( الإلمام ) ) للشيخ تقي الدين ( 1 ) , ونحوها , وتجده في كتب الفقه البسيطة ( 2 ) المشتملة على ذكر المذاهب والحجج . وتجده في شواهد الفقه المجرّدة مثل : ( ( شواهد المنهاج ) ) لابن النّحوي ( 3 ) , و ( ( شواهد التنبيه ) ) ( 4 ) لابن كثير ونحوها , ونحو هذه الكتب قد توجد كلها ويوجد الحديث فيها , وقد يوجد كثير منها ويوجد الحديث في كثير منها .
ولا شكّ أنّ النّاظر فيها إن لم يستفد العلم الضّروري باستحالة تواطؤ مصنّفيها على محض الكذب والبهت ؛ لأنه يستحيل اجتماعهم واتفاقهم على ذلك لتباعد أغراضهم وبلدانهم وأزمانهم ومذاهبهم , فأقلّ الأحوال أنّ ذلك يفيد من الظّنّ ما يفيده الإسناد إلى المصنّف مع السّماع على الثّقة ولكن بغير إسناد , فإذا كان الجمّ الغفير من الأئمة من فرق الإسلام قد نصّوا على وجوب قبول المرسل , وادّعى ابن جرير وغيره الإجماع على ذلك مع خلوّ المرسل عن مثل هذه القرائن ,
هامش
( 1 ) وهو ابن دقيق العيد ت ( 702 ه - ) .
( 2 ) أي : المطوّلة . يقال : أرض بسيطة , أي واسعة .
( 3 ) هو : عمر بن علي أبو حفص , سراج الدين ابن الملقّن ت ( 804 ه - ) .
وكتابه هو : ( ( تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج ) ) طبع في مجلدين .
( 4 ) واسمه : ( ( إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلّة التنبيه ) ) طبع في مجلدين عن مؤسسة الرسالة , عن نسخة خطية واحدة , وللكتاب أكثر من نسخة .