توهّمه .
وكذلك فإن هذا المعترض صنّف تفسيراً نقله من تفاسير العلماء , فتراه يروي فيه عن البخاري [ ومسلم ] ( 1 ) .
بل أغرب من هذا أنّه يقرأ كتب الحديث ويجيز روايتها عنه عن شيوخه عن أهلها , لكنّه غضب من العمل بها وظهور التّعظيم لها , وكلّ ما ذكرته يدلّ على انعقاد الإجماع على ما ذكرته . والله أعلم .
الوجه السادس : أنّ كلام هذا المعترض مبنيّ على تحريم قبول المراسيل كلها ( 2 ) , وما أدرى لم بنى كلامه على هذا ! وهو لا يدري ما اختيار خصمه ولا ما يختاره طالب علم الحديث ؟
فجواز قبول المراسيل مذهب المالكيّة والمعتزلة والزّيدية , ونصّ عليه منهم أبو طالب ( 3 ) في كتاب ( ( المجزي ) ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) من ( ي ) و ( س ) .
( 2 ) في هامش ( أ ) و ( ي ) كتب ما نصه :
( ( والمراسيل يلزم المعترض ألا تقبل أيضاً ؛ لأنّه لابد فيها من راوٍ , وهو المرسل , وراوٍ أرسل عنه , ولابد عدالتهما , وهو على رأيه متعسّر , أو متعذّر .
وظاهر عبارة المصنف - رحمه الله - أنه لا يرد عليه ما ذكر من الإيرادات إذا قال بقبول المرسل , وليس كذلك , فتأمّل . تمت من خط السيد العلاّمة محمد بن إسماعيل الأمير رحمه الله ) )
( 3 ) هو : يحيى بن الحسين بن هارون , أبو طالب الهادي العلوي , من أئمة الزيدية , له عدة تصانيف ت ( 424 ه - ) .
انظر : ( ( هدية العارفين ) ) : ( 2 / 518 ) , و ( ( الأعلام ) ) : ( 8 / 141 ) .
( 4 ) في أصول الفقه . مخطوط في حضر موت .