المجبّرة , ( 1 وعنى بالمجبّرة ( 1 ) الأشعرية وأهل الحديث .
والجواب عنه ( 2 ) من وجوه :
الأوّل : أن نقول : إمّا أن يقصد بذلك القدح في حديثه , أو تكفيره ؛ إن كان الأوّل لم يصح لأمور :
الأمر الأوّل : أنّه مجمع على قبوله في الحديث , وقد قدمنا الدّليل على ذلك حيث ذكرنا الإجماع على صحة حديث البخاريّ ومسلم , فإنّه أوثق رواتهما , بل إمام مصنّفيهما , بل إليه المرجع في توثيق ثقاتهما .
الأمر الثّاني : أنّه مجمع على الاعتداد بخلافه , وعدم انعقاد الإجماع على رأسه , وذلك فرع على ثقته وأمانته , وقد شحنت الزّيديّة كتبها بمذاهبه , واشتغل أهل العلم منهم بحفظ أقواله , ولو كان مجروحاً غير مقبول لم يحسن ذلك منهم لما فيه من إيهام الخطأ , بل قد اشتهرت الرّواية لأحاديثه واختيارته عند جميع أهل السّنّة والبدعة , والرّوافض والشّيعة , وفيهم من هو من أعدائه , والفضل ما شهدت به الأعداء , فلولا علمه وحفظه ( 3 ) , ما حفظت مذاهبه , وقبلت روايته , مع ( 4 ) العجم والعرب في الشّرق والغرب .
هامش
( 1 ) ما بينهما ساقط من ( س ) .
( 2 ) ( ( عنه ) ) ليست في ( س ) .
( 3 ) في ( ي ) : ( ( فلولا علمه وفضله وحفظه ) ) وأشار أن ذلك في نسخه . وفي ( س ) : ( ( فلولا علمه وفضله ) ) .
( 4 ) في ( س ) : ( ( من ) ) .