الآية : { لاَ تَعْلَمُهُم نَحْنُ نَعْلَمُهُم } [ التوبة : 101 ] , فلو كان في هذا قدح على المحدّثين لتوجّه مثله على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
وليت شعري ما سبب خلوص الزّيديّة من هذا الإشكال ؟ فإنّ الآية والحديث يدلاّن على أنّ فيمن يعدّونه صحابيّاً ( 1 ) عدلاً من يجوز أنّه مجروح , وقد أحسّ المعترض ورود هذا السؤال عليه فأشار إليه ثمّ قال : الجواب : أنّه قد ظهر فسق من ذكرناه وكفره .
والجواب : أنّ الذي قدح به نوعان :
أحدهما : ما وقع بين الصّحابة من الفتن , وسيأتي الجواب عليه في مسألة التّأويل والكلام على أهله .
وثانيهما : ما نسب إلى بعض الصّحابة من المعاصي التي تدلّ على الفسق الذي لا يدخله التّأويل , وقد ذكرنا فيما تقدّم الجواب عليه في ذلك وأنّ المحدّثين يوافقون على الجرح لمن صحّ ذلك في حقّه ؛ كالوليد بن عقبة , والحكم بن أبي العاص , ويخالفون فيمن لم يصحّ ذلك في حقّه / كالمغيرة بن شعبة , وأبي بكرة , وسيأتي الكلام على المغيرة في ( المسألة الثالثة ) ( 2 ) إن شاء الله تعالى .
الوهم التّاسع : ذكر المعترض أنّ التّشبيه مستفيض عن الإمام أحمد بن حنبل , وأنّه روى عنه ( 3 ) ذلك علماء الزّيديّة وعلماء
هامش
( 1 ) سقطت من ( س ) .
( 2 ) ( ص / 523 ) .
( 3 ) في ( س ) : ( ( عن ) ) ! .