منه , المشبّه لعلمه ( 1 ) بما لا يستقيم من استنتاج العقيم , منتظم في سلك الذين : { كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ , وَإِذَا مَرُّواْ بِهِم يَتَغَامَزُونَ , وَإِذَا انقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُواْ فَكِهِينَ , وَإِذَا رَأَوْهُم قَالُوا إِنَّ هَؤُلاءِ لَضَالُّونَ , وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِم حَافِظِينَ } [ المطففين : 29 - 33 ] .
الوجه الثّاني في الجواب : أنّ المعترض قد ارتكب ما استقبح , وانتهك ما استعظم , فإنّه ضعّف القول بوضع اليمنى على اليسرى في الصّلاة , وضعّف القول بالتأمين فيها - أيضاً - وأخذ يرجّح مذهبه بما روى من الأخبار , انتصاراً لمذهبه المختار , هذا مع اعترافه أنّه من المقلّدين , وغلوّه في القول بعدم المجتهدين , فما باله أنتج وهو عقيم , وأفتى وليس بعليم ! ! وقد قال الحكيم ( 2 ) :
لا تنه عن خلق وتأتي مثله . . . عار عليك إذا فعلت عظيم
/ الوجه الثّالث : أن نقول : ما مرادك بهذا الإنتاج ؟ ( 2 هل إنتاج ( 3 ) الاستدلال العامّ في جميع المسائل التي لا تصحّ ( 4 ) إلا من المجتهدين في علوم الدّين , أو إنتاج التّرجيح لبعض المسائل التي ذهب خصمك إلى جوازه من المقلّدين كما هو مذهب الأكثرين ؟ إن كان الأوّل ؛ فليس فيه نزاع , وإن كان الثّاني ؛ فليس يبطل بمجرّد الأسجاع . فهلمّ الدّليل , وتنحّ عن ( 5 التّعويل على مجرّد ( 5 ) التّهويل .
هامش
( 1 ) في ( س ) : ( ( لعمله ) ) .
( 2 ) البيت لأبي الأسود الدؤلي .
( 3 ) ما بينهما سقط من ( س ) .
( 4 ) في ( س ) : ( ( الذي لا يصح ) ) ! .
( 5 ) ما بينهما ساقط من ( س ) .