[ بذلك ] ( 1 ) كلّهم وأجازوه , ولا علم ( 2 ) أنّ عامّيّاً اختلف عليه عالمان فقلّد المفضول منهما وعلموا بذلك وأجازوه .
الوجه الثّالث : أنّ كلامنا إنّما هو فيمن اعتقد وجوب التّرجيح , ومن اعتقد ذلك وجب عليه بالإجماع , ولم يكن لأحد أن يعترضه , بل من أمره بمخالفة ما يجب عنده فقد عصى الله تعالى وأمره بمعصيته نسأل الله السّلامة .
الوجه الرّابع : أنّ كلامنا أيضاً إنّما هو في الذي يوجب العمل بالتّرجيح بعد أن عرف الرّاجح , وحصل له الرّجحان الذي لا يمكن دفعه , بسماعه للأحاديث الصّحيحة , ووقوفه على كلام الحفّاظ , وأهل المعرفة التّامّة والاطّلاع الواسع , ونصّهم على صحّة الحديث , وعدم وجود ما يدفع العمل به , فأخبرني على الانصاف ؛ ما الموجب لترك العمل بمقتضى الحديث ؟ هل كونه مخالفاً لبعض العلماء ؟ فقد صار العمل به موافقاً لبعضهم , وترك العمل به مخالفاً لبعضهم أيضاً .
[ أو ] ( 3 ) الموجب لتركه كونه راجحاً مظنوناً , وكون ترك العمل به ضعيفاً مرجوحاً ؟ فهذا عكس المعقول والمنقول , فاعجب من سخرية المعترض بمتّبع السّنن , والسّائر من الحقّ في مثل هذا السَّنن ! ! .
ويستشهد لهذا بولاد العقيم , وإعراضه عما يجب لحملة علم السّنّة من التّعظيم . يا هذا ! إن الملائكة تفرش أجنحتها ( 2 تعظيماً لطالب
هامش
( 1 ) سقطت من ( أ ) .
( 2 ) في ( أ ) : ( ( أعلم ) ) والمثبت من ( ي ) و ( س ) .
( 3 ) في ( أ ) و ( ي ) : ( ( و ) ) والمثبت من ( س ) , ولعلّه الأنسب .