العلم و ( 1 ) لمن احتقرت من طلاب السّنّة , وتكريماً لمن أهنت من سالكي طريق الجنّة .
وإذا الأكابر عظّمتك فلا تبل . . . بمطاعن الأوزاع والأخياف ( 2 )
المسألة الثانية : أنّ طالب الحديث والنّحو وسائر الفنون يجوز أن يكون مجتهداً في مسألة معيّنة أو في فنّ معيّن , وإن كان غير مجتهد في غير / ذلك , وهذا هو قول الأكثر , كذا قال قطب الدّين الشّيرازي في ( ( شرح مختصر المنتهى ) ) وحكى فيه عن الغزالي أنّه قال : ( ( وليس الاجتهاد عندي [ منصباً ] ( 3 ) لا يتجزّأ , بل يجوز أن ينال العالم منصب الاجتهاد في بعض الأحكام دون البعض ) ) ( 4 ) انتهى .
وحجّة الجمهور على ذلك : أنّ طالب العلم قد يعرف في بعض المسائل جميع ما يتعلق بها , وما يعرفه المجتهد العام في ذلك , وقول المخالفين يجوز أن يكون فيما لم يعلم ما يتعلّق بذلك ضعيف , لأنّ مجرّد التّجويز المرجوح لا يمنع الاجتهاد , إذ كلّ مجتهد يجوز ذلك [ في حقّه ] ( 5 ) وإن اجتهد في جميع العلوم , لكن النّادر لا عبرة به .
وقد أجاب قطب الدّين بهذا وقال : ( ( الكلام مفروض فيما إذا
هامش
( 1 ) ما بينهما ليس في ( س ) .
( 2 ) في هامش ( أ ) و ( ي ) :
( ( ومنه قيل للناس أخياف , أي : مختلفون ) ) اه - .
( 3 ) في ( أ ) و ( ي ) : ( ( مذهباً ) ) والمثبت من ( ( المستصفى ) ) , و ( ت ) .
( 4 ) ( ( المستصفى ) ) : ( 2 / 353 ) .
( 5 ) ما بين المعكوفين ساقط من ( أ ) و ( ي ) .