فاعتقاد المعترض أنّ حديث الرّؤية مرويّ من طريق جرير بن عبد الله فقط , وأنّ جريراً مطعون فيه بما لم يصحّ , من تخريب عليّ - رضي الله عنه - لداره , بل بما لو صحّ ( 1 )
لم يكن قادحاً على مذهب المحدّثين ولا مذهب الزّيديّة , أمّا [ المحدّثون ] ( 2 ) فظاهر , وأمّا الزّيديّة فلأنّ المتأوّلين عندهم مقبولون , وإن لم يكونوا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فإذا كانوا أصحابه كانوا أولى بالقبول لأنّ صحبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أسباب الزّيادة لا من أسباب النّقص , فثبت بهذا أنّه قدح بما لا يقدح به [ في مذهبه , ولا ] ( 3 ) في مذهب خصمه , وأنّه باعتقاده لانفراد جرير بالحديث في مرتبة ينبغي أن يرحم صاحبها , لما هو عليه من البعد عن المعرفة والتّعاطي للرّدّ على من لم يحط من علمه بشيء يعتدّ به , فالله المستعان ! .
وهذا كلّه من / تعرّضه لما لا يحسنه , ودخوله فيما لا يعرفه , فإنّ علم الحديث علم جليل القدر غزير البحر , والخوض مع نقّاده بغير البصيرة يؤدّي إلى التّخبّط في مثل هذه الجهالة . والتّورّط في مثل هذه الضّلالة , وإنّما الذي كان يحسنه هذا المعترض أن ينقل من ( ( [ تعليق ] ( 4 )
هامش
( 1 ) في هامش ( ي ) ما نصّه :
( ( بل لم يصح لأنه رجع جرير إلى أمير المؤمنين , ثم رجع بلاده , ولم يسر إلى معاوية إلا بإرساله - عليه السلام - , ذكره ابن أبي الحديد وغيره ) ) تمت .
( 2 ) في ( أ ) : ( ( المحدثين ) ) , وهو خطأ .
( 3 ) ما بينهما ساقط من ( أ ) .
( 4 ) في ( أ ) : ( ( معلق ) ) .