وتمهّدت بهم قواعده , وتقيّدت أوابده .
وهل هذا إلا مثل إنكار الشّعوبية لفضل علماء العربيّة , بل هو أقبح منه بدرجات عديدة , ومسافات بعيدة , / لأنّ الآثار النّبويّة هي ركن الإيمان , وأخت القرآن , وهي شعار الفقه والدثار , وعليها في أمور الإسلام المدار .
وأمّا الوجوه التّفصيليّة : فقد اشتمل كلامه على مسائل :
المسألة الأولى : مثّل المردود من كتب المحدّثين بحديث ( 1 ) : جرير بن عبد الله البجلي في الرّؤية ( 2 ) وهذا من الإغراب الكثير والجهل العظيم , فإنّ المحدّثين يروون في الرّؤية أحاديث كثيرة تزيد على ثمانين حديثاً عن خلق كثير من الصّحابة أكثر من ثلاثين صحابيّاً , منهم :
أبو هريرة , وأبو سعيد الخدريّ , وأبو موسى , وعديّ بن حاتم , وأنس بن مالك , وجرير بن عبد الله , وكلّ هؤلاء أحاديثهم متفق عليها مخرّجة في صحيح البخاريّ ومسلم معاً , وفي غيرهما من كتب الحديث .
ومنهم : بُريدة بن الحُصيب , وأبو رزين العُقيلي , وجابر بن عبد الله , وأبو أمامة , وزيد بن ثابت , وعمّار بن ياسر , وعبد الله بن عمر بن الخطّاب , وعمارة ابن رويبة ( 3 ) , وأبو بكر الصّدّيق , وعائشة أمّ المؤمنين , وسلمان الفارسيّ , وحذيفة بن اليمان , وعبد الله بن
هامش
( 1 ) في ( أ ) و ( ي ) : ( ( كحديث ) ) .
( 2 ) أخرجه البخاري ( الفتح ) : ( 13 / 430 ) , ومسلم برقم ( 633 ) .
( 3 ) في ( س ) : ( ( ابن رؤية ) ) وهو تحريف , وانظر : ( ( الإكمال ) ) : ( 4 / 102 ) .