سيأتي بيانه - إن شاء الله - , فالمعترض إن كان جهل الفرق بين السّتّة والاثنين , فليس من العقلاء , وإن كان حسب أنّ مثل هذا التّجاهل يمضي على أهل الحديث فليس من الفطناء .
وأمّا القوم المجاهيل الذين نسب هذا المذهب الغريب إليهم : فإن كان يريد أنّهم أهل الحديث ( 1 ) ؛ فنصوصهم على خلاف ذلك تشهد بتكذيب المعترض عليهم , وتكفي في تسويد وجه المعترض نسبة ( 2 ) ذلك إليهم , فإنّهم قد نصّوا في كتب علوم الحديث , وذِكر شروط الأئمّة على خلاف ذلك , وإن كان يريد أنّ أولئك القوم من غير أهل الحديث ؛ فما الموجب للاعتراض على أهل الحديث بذلك ؟ ! .
البحث الثاني : أنّه حكى عن ابن الصّلاح : أنّه الذي روى الإجماع على أنّ الحالف بصحّة ما في البخاريّ لا تطلق زوجته , والذي روى الإجماع على ذلك هو الحافظ أبو نصر السّجزيّ , وإنّما روى ابن الصّلاح ذلك عنه ( 3 ) , وهذا يدلّ على عدم تثبّت المعترض في النّقل , وبناءه لكثير من كلامه على الوهم والجهل , ومن كان كذلك لا يصلح منه مناظرة الفطناء ومعارضة العلماء .
البحث الثالث : أنّه أثبت في كلامه سائلاً سأل الأمّة , والرّجل لم
هامش
( 1 ) في ( ي ) : ( ( الحديث الصحيح ) ) ! .
( 2 ) في ( س ) : ( ( لنسبة ) ) ! .
( 3 ) ( ( علوم الحديث ) ) : ( ص / 168 ) .