يقل إنّ أحداً سأل الأمّة , وإنّما قال : لو أنّ رجلاً سأل الفقهاء , فلو كان يلزمه ثبوت ما بعد ( ( لو ) ) لزم مثله ( 1 ) في قوله تعالى : { لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا } [ الأنبياء : 22 ] , والمعترض من المتصدّرين للتّدريس في غوامض العربيّة ؛ فكيف نسي أنّ ( ( لو ) ) تفيد امتناع الشيء لامتناع غيره ؟ .
البحث الرّابع : أنّ كلامه في القدح في الإجماع يلزمه زيادة شروط في صحّة الإجماع لم يشترطها أحد .
أحدها : أنّه يشترط في راوي الإجماع أن يطوف جميع البقاع , أو تجمع له الأمّة ( 2 ) في صعيد واحد .
الثّاني : أن يؤذّن فيهم بالحادثة .
الثّالث : أن يجيبوه جميعاً , ولا يكون فيهم من سكت ( 3 ) في تلك الحال , ثمّ أجاب بعد ذلك أو روى مذهبه بواسطة .
وهذا كلّه مجرّد تشنيع لا يفيد , وتهويل لا يمضي .
البحث الخامس : أن المعترض قد ادّعى في كتابه إجماعات كثيرة ولم يحصل فيها شيء من / هذه الشّرائط , وهذا من الحيف الذي لا يرتضيه أهل التمييز في المباحث العلميّة .
البحث السّادس : أنّه روى عن ابن الصّلاح في أوّل كلامه أنّه
هامش
( 1 ) تحرّفت هذه الجملة في ( س ) .
( 2 ) في هامش ( ي ) : ( ( أي علماء الأمة ) ) .
( 3 ) في ( س ) : ( ( شكك ) ) ! .