تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث التفسير — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
سورة لَمْ يَكُن 238 - قال في قوله تعالى : { رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ } : " بدل من البينة وهي محمد - صلى الله عليه وسلم - { يَتْلُو } يقرأ { صُحُفًا } كتباً ، { مُطَهَّرَةً } من الباطل ، { فِيهَا كُتُبٌ } من الله { قَيِّمَةٌ } مستقيمة عادلة " . قلت : لو اقتصرنا على هذا القدر لكان لقائل أن يقول : النبي - صلى الله عليه وسلم - ما كان يقرأ إلا كتاباً واحداً وهو القرآن ؛ لأن ما سواه نُسخ به ، فما وجه قوله : يتلو صحفاً فيها كتب ؟ . الجواب من وجهين : أحدهما : أنه أطلق اسم الجمع على الواحد تعظيماً ، وذلك سائغ في كلامهم قال الله تعالى : { يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ } والمراد منه محمد - صلى الله عليه وسلم - .