سورة البروج
234 - قال في قوله تعالى : { وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ } : " أي : وما علموا فيهم عيباً ولا وجدوا لهم جُرماً { إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا } يعني ( إلا ) لأن ، ومن أجل أن يؤمنوا بالله العزيز " .
قلت : في هذا التفسير نظر من وجهين :
أحدهما : أن قوله : { مَا نَقَمُوا مِنْهُمْ } فسره ب " ما علموا منهم عيباً ولا وجدوا لهم جُرماً " . والذي هو المسموع في اللغة : نقْم منه كذا . أي أنكره وعابه .
والثاني : أنه لا يقال وجدتُ له جرماً من أجل أن فعل كذا أو ما علمت فيه عيباً إلا لأنه شتمني . والأشبه أن نقم يَنقِمُ ونُقِم يَنقَمُ منه وعليه أي أنكره وعابه وكرهه .
وقوله : { إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا } أن مع الفعل في معنى المصدر ، يعني ما أنكروا عليهم إلا إيمانهم بالله كقوله { هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ } .