تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث التفسير — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
210 - قال في قوله تعالى : { مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى } : " أي ما كَذبَ فؤادُ محمد الذي رأى بل صدق ، ومجازه : ما كذب الفؤاد فيما رأى " . قلت : لو اقتصرنا على هذا القدر لا يتضح المعنى ، فنقول : تحقيقه أن حقيقة الكذب والصدق إنما يكون باللسان ، ثم إذا أضيف إلى شيء آخر يُرادُ به المعنى الذي يختص به ، وحقيقته كما يقال : صبح صادق ، وصبح كاذب ، وشهوة صادقة وكاذبة ، ومحبة صادقة وكاذبة . فها هنا نفى الكذب عن الفؤاد فيثبت ضده وهو الصدق ، وصدق الفؤاد علمه ويقينه ، وهو المعنى الذي يختص بالفؤاد وحقيقته فكأنه قال : علم محمد ما رآه وتيقنه ولم يشك في شيء من ذلك . والله أعلم . 211 - قال : " رأى عمر وكأنه دخل الجنة وفيها قِبَابٌ لذي الكلاع ، وقد قُتل مع معاوية ، قال : فأعتق ذو الكلاع اثني عشر ألف