وإنما يقال : تماري فيه . قال الله تعالى : { فَلَا تُمَارِ فِيهِم } . وإنما يقال : كذب به . فالجواب : أنه يجوز أن تكون ( الباء ) بمعنى ( في ) وحروف الصفات قد يقوم بعضها مقام البعض ، ويجوز أن يكون مفعوله مضمراً ، ويكون الباء للسببية تقديره : بسبب [ . . . ] تجادل في الدين والنبي والقرآن ، نعني لا ينبغي أن تجادل أو تشك مع هذه النعم في الدين كما يقال : بأي إحساني إليك جفوتني . والله أعلم .
ويجوز أن يكون { تَتَمَارَى } ههنا بمعنى تكذب كقوله : { فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } قال الله تعالى : { فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ } يعني : فكذبوا بإنذار لوط شكًّا منهم وهو تفاعل من المزيد .
* * *
سورة الواقعة
213 - قال في قوله تعالى : { وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ( 60 ) عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ } : " وما نحن بعاجزين عن إهلاككم وإبدالكم بأمثالكم " .