أي : لا ينامون بالليل " .
قلت : هو وجه ضعيف خطأ لوجوه :
أحدها : أن الله تعالى يذكر صفاتهم الموجبة لهم دخول الجنة ، فلو كان تمام الكلام عند قوله : { كَانُوا قَلِيلًا } لم تكن القلة من الصفات الموجبة .
والثاني : أنه يكون قوله : { مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ } ابتداء كلام ، فيكون نفياً لهجوعهم في الحال لا في الزمان الماضي ، فيكون نفياً لهجوعهم حال دخول الجنة من الليل وهو محال .
الثالث : أنه لو كان كما قال لقال : ( بالليل ) ولم يقل : { مِنَ اللَّيْلِ } ، لأنه يقال فلان [ . . . ] ينام بالليل ، ولا يقال من الليل ، إلا أن يقال ما ينام من الليل إلا قليلاً ، فدلّ أنه متصل بالأول .
الرابع : أن [ . . . ] ما بعدها فيما قبلها . تقول : زيداً لم أضرب . ولا تقول : زيداً ما ضربت .
206 - قال فيها أيضاً : جعله بعضهم بمعنى : الذي ، ومعناه : كانوا قليلاً من الليل الذي يهجعون ، أي كانوا قليلاً من الليل هجوعهم " .
مباحث التفسير — صفحة 288
مساهمون: أحمد بن محمد الرازي ( ابن المظفر )
ص٢٨٨