تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث التفسير — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
أي : لا ينامون بالليل " . قلت : هو وجه ضعيف خطأ لوجوه : أحدها : أن الله تعالى يذكر صفاتهم الموجبة لهم دخول الجنة ، فلو كان تمام الكلام عند قوله : { كَانُوا قَلِيلًا } لم تكن القلة من الصفات الموجبة . والثاني : أنه يكون قوله : { مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ } ابتداء كلام ، فيكون نفياً لهجوعهم في الحال لا في الزمان الماضي ، فيكون نفياً لهجوعهم حال دخول الجنة من الليل وهو محال . الثالث : أنه لو كان كما قال لقال : ( بالليل ) ولم يقل : { مِنَ اللَّيْلِ } ، لأنه يقال فلان [ . . . ] ينام بالليل ، ولا يقال من الليل ، إلا أن يقال ما ينام من الليل إلا قليلاً ، فدلّ أنه متصل بالأول . الرابع : أن [ . . . ] ما بعدها فيما قبلها . تقول : زيداً لم أضرب . ولا تقول : زيداً ما ضربت . 206 - قال فيها أيضاً : جعله بعضهم بمعنى : الذي ، ومعناه : كانوا قليلاً من الليل الذي يهجعون ، أي كانوا قليلاً من الليل هجوعهم " .
مباحث التفسير — صفحة 288 | أحمد بن محمد الرازي ( ابن المظفر ) / حاتم بن عابد بن عبد الله القرشي