تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث التفسير — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
" يعني قدر مدة ما بين بعثهم إلى دخولهم النار " . قلت : لا يصح على هذا الوجه ، لأن الاستثناء إخراج الشيء مما دخل فيه غيرُه . وهذا الخطاب إنما يكون لهم في القيامة ، وفي القيامة قَدْر مُدَة ما بين بعثهم إلى دخول النار مضى وانعدم ؛ لأنه استثناء من الخلود ، والخلود يكون بعد الدخول ؛ لأنه يستحيل الخلود في النار قبل الدخول فيها ، ولا يصح الاستثناء المعدوم من الموجود . 56 - قال : " عن بعضهم هذا الاستثناء هو أن لا ينبغي لأحد أن يحكم على الله في خلقه بالجنة أو النار " . قلت : ذلك في الأشخاص المعينين ، أَمَا يجوز أن يُحكم للكفار مطلقاً بالنار ، وللمؤمنين مطلقاً على العموم بالجنة لورود العمومات ؟ . 57 - قال : " إِلَّا مَا شَاءَ اللهُ فكان ما شاء الله الأبد " . قلت : هذا أيضاً لا يصح ؛ لأن الأبد والخلود واحد ، ولا يجوز استثناء