تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
أَخْبَارِكُمْ ) بعض ما في صدوركم ، ( وَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ) في المستأنف أتتوبون أم تستمرون على نفاقكم ؟ وجاز أن يكون معناه يمهلكم حتى تكتسبوا جرائم أخرى ، ( ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ) الذي [ لا ] يفوت عن علمه شيء ، ( فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) في سركم ، ( سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ ) بأن لهم في التخلف أعذارًا ، ( لتعْرِضُوا عَنْهُمْ ) فلا تعاتبوهم ، ( فأَعْرِضُوا عَنْهُمْ ) دعوهم ونفاقهم ، ( إِنَّهُمْ رِجْسٌ ) نجس بواطنهم لا يقبل التطهير من النفاق ، ( وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً ) ، مفعول له ، أو مصدر ، ( بِمَا كَانُوا يكْسِبُونَ ) من الآثام ، ( يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ ) بحلفهم ، ( فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ ) بأن تصدقوهم في العذر ، ( فَإِنَّ اللهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ ) فإنه لا يمكن التلبيس على الله تعالى بوجه والمقصود النهي عن الرضا عنهم والاغترار بمعاذيرهم ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما : كانوا ثمانين من المنافقين أمرنا حين قدمنا المدينة بأن لا نكلمهم ولا نجالسهم . ( الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا ) أي : أهل البدو وكفرهم ونفاقهم أعظم من أهل الحضر لقساوتهم وبعدهم عن العلماء ، ( وَأَجْدَرُ ) ، أولى ، ( أَلَّا ) بأن لا ، ( يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ) من الشرائع ، ( وَاللهُ عَلِيمٌ ) بقلوب أهل الوبر والمدر ، ( حَكِيمٌ ) فيما قسم بين عباده وفي الحديث ( من سكن البادية جفا ومن