يُطْفِئُوا نُورَ اللهِ ) الذي أرسل به رسوله من الهدي ودين الحق ، ( بِأَفْوَاهِهِمْ ) ، بتكذيبهم ، ( وَيَأْبَى اللهُ ) ، لا يرضى ، ( إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ ) ، بإعلاء كلمته ، والاستثناء مفرغ لأن الفعل الموجب في معنى النفي وهذا تمثيل لحالهم في طلب إبطال الدين بالتكذيب بحال من يطلب إطفاء نور منبث في الآفاق بنفخة ، ( وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ) ، إتمامه ، ويدل على جواب لو ما قبله ، ( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى ) ، القرآن والمعجزة ، ( وَدِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ) ، ليعليه على سائر الأديان فينسخها فالضمير إما لدين الحق ، أو للرسول ، أو على أهل الكتاب فيخذلهم ، ( وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ) ، غلبته وهذه الجملة كالبيان للجملة الأولى .
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ ) ، يأخذ علماء أهل الكتاب الرشى ويبطلون دين الله وحكمه والمقصود
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 61
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٦١