تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
الدنيا وهم اليهود والنصارى ، وعن بعضهم أنَّهم من هذه الأمة في آخر الزمان ( فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ) : شرًا وخسرانًا أو هو واد في جهنم يسيل فيه صديد أهل النار ( إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ) ، هذا يدل على أن الآية فِي الكفرة إلا عند من يقول : تارك الصلاة كافر وعليه كثير من السلف ( فَأُولَئِكَ يَدْخلُونَ الْجَنةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا ) : بنقص جزاء أعمالهم ف‍ شيئًا إما مصدر أو مفعول بمعنى لا ينقصون ولا يمنعون شيئًا من جزاء أعمالهم ( جَنَّاتِ عَدْنٍ ) بدل من الجنة بدل البعض ، والعدن عَلَم ، ولذلك جاز أن يكون بدلاً من المعرفة وجاز وصفها بقوله : ( الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ ) أي : وهي غائبة عنهم لم يروها ( إِنَّهُ ) : إن الله ( كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا ) : مفعول لا بمعنى فاعل ، فإن الوعد هو الجنة وهم يأتونها ( لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا ) : ما لا طائل تحته ، ( إِلا سَلامًا ) استثناء منقطع وهو سلام الملائكة أو بعضهم بعضًا ، وقيل السلام الدعاء بالسلامة ، والدعاء بها في الجنة من باب اللغو نعم فائدته الإكرام ( وَلَهُمْ رِزْقفمْ فيهَا بُكْرةً وَعَشِيًّا ) لا فيها ليل ونهار لكن على التقدير وعن بعضهم يعرفون مقدار الليل بإرخاء الحجب وإغلاق الأبواب ومقدار النهار برفع الحجب وفتح الأبواب وقيل المراد الدوام ( تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 487 | محمد بن عبد الرحمن الإيجي