هذا الواو بين الصفة والموصوف تأكيد لصوقها به والدلالة على أن اتصافه بها أمر ثابت مستقر ، وهي التي آذنت بأن هذا القول منهم لا عن رجم بالغيب ، بل عن دليل وعلم ( قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّى قَليلٌ ) من الناس وقد صح عن ابن عباس أنه قال : أنا من ذلك القليل كانوا سبعة ( فَلَا تُمَارِ ) : لا تجادل ( فِيهِمْ ) : في شأن الفتية ( إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا ) : سهلاً هينًا ، فإن معرفته لا يترتب عليه كثير فائدة ، فلا تُجَهِّلْهُمْ ولا ترد عليهم ( وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا ) : لا تسأل عن قصتهم أحدًا منهم ، فإنهم لا يقولون إلا ظنًّا بالغيب .
* * *
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 433
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٤٣٣