تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
الله حجة لمن يقول تبعث الأرواح والأجساد معًا ، أو التنازع في البنيان فقال المسلمون : نبني عليهم مسجدًا يصلي فيه الناس ، لأنهم على ديننا والمشركون يقولون : نبني بنيانًا لأنَّهُم من أهل نسبنا أو التنازع في مدة لبثهم وعددهم ( فَقَالُوا ) أي : المرتابون في البعث ( ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ ) أي : سدوا عليهم باب الكهف وذروهم على حالهم فإن ربهم أعلم بحالهم وقيل : هذا يدل على أن التنازع في مدة اللبث أو العدد ( قَالَ الذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ ) وهم المؤمنون وكانوا غالبين في ذلك الوقت ( لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا ) حكى أن المبعوث إلى الطعام لما أخرج الدرهم للطعام أخذوا درهمه واتهموه بوجدان كنز ؛ لأن الدرهم على ضرب لم يروه فسألوه عن أمره فقال : أنا من هذه المدينة وعهدي بها عشية أمس وضربه ضرب دقيانوس ، فنسبوه إلى الجنون فحملوه إلى ولي أمرهم فأخبرهم بأمره فقام متولي البلد وأهلها معه حتى انتهى إلى الكهف فقال : دعوني أتقدم في الدخول فعمى عليهم المدخل وأخفى الله عليهم فبنوا ثّمَّ مسجدًا ، وعن بعضهم : دخلوا عليهم ورأوهم وسلم عليهم الملك واعتنقهم ثم كلمهم وودعهم فتوفاهم الله ( سَيَقُولُونَ ) : القائلون أهل الكتاب والمؤمنون في عهد نبينا عليه الصلاة والسلام ( ثَلَاثَةٌ ) أي : هم ثلاثة رجال ( رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ ) أي : يرمون رميًا بلا علم كمن يرمي إلى مكان لا يعرفه ، فإنه لا يكاد يصيب ، وإن أصاب فبلا قصد والقائل بهما أهل الكتاب ( وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ ) والقائل هم المؤمنون ( وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ) وفائدة