لها ، منصوب بقدر ، أي : جعله قيما ، أو حال من الكتاب على أن عطف ولم يجعل بياني حتى لا يلزم العطف قبل تمام الصلة كأنه قال : أنزل على عبده الكتاب الكامل الذي لا يسمى غيره في جنبه الكتاب ( لِيُنْذِرَ ) : الكافرين ( بَأسًا ) : عذابًا ( شَدِيدًا ) : صادرًا ( مِن لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَن لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا ) : الجنة ( مَاكِثينَ فِيهِ ) : في الأجر ( أَبَدًا ) : دائمًا ( وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللهُ وَلَدًا ) أي : ينذرهم ببأس شديد وخصهم من بين الكفار بالذكر لغلظ كفرهم ( ما لَهُم بِهِ مِن عِلْمٍ ) أي : يقولون عن جهل وافتراء وضمير به إما إلى الولد أو إلى الاتخاذ أو إلى القول ( وَلَا لِآبَائِهِمْ ) : الذين قالوا ذلك ( كَبُرَتْ ) : عظمت مقالتهم هذه في الكفر ( كلَمَةً ) تمييز ، وهو أبلغ من كبرت كلمتهم ( تخرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ ) صفة للكلمة مفيدة لاستعظام اجترائهم ، فإن هذه الكلمة الردية الشنيعة التي لو خطرت ببال لا يليق أن تظهر بحال هم تكلموا بها ( إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ ) : قاتل ( نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ ) إذا أعرض بها عن الإيمان ، شبهه لما تداخله من الأسف على إعراضهم برجل فارقه أحبته فهو يتساقط حسرات على فراقهم وآثارهم ( إِن لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذا الْحَدِيثِ ) : القرآن ( أَسَفًا ) لفرط الحزن ( إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ ) : مما يصلح أن يكون زينة ( زِينَةَّ لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ ) : نختبرهم ( أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ) : في تناوله وحسن العمل الزهد فيها وترك الاغترار بها ( وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا ) : من الزينة
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 424
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٤٢٤