أَنْعَمْنَا عَلَى الإِنسَانِ ) : بمال وعافية ، ( أَعْرَضَ ) : عن طاعة الله ، ( وَنَئَا بِجَانِبِهِ ) والنائي بالجانب أن يلوي عنه عطفه ويوليه ظهره أي : بعد عنا أو استكبر عن طاعتنا ، ( وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ ) من المصائب والنوائب ، ( كَانَ يَئُوسًا ) : شديد اليأس قَنِطَ أن يعود له بعد ذلك خير ، ( قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ ) : دينه ونيته وطريقته التي تشاكل حاله في الهدى والضلالة أو على طبيعته التي جبلت عليها ، ( فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا ) : أسدَّ طريقًا وسيجزي كل عامل بعمله ، وهو وعيد للمشركين كما قالَ تعالى : ( وَقُلْ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ ( 121 ) وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ ( 122 ) [ هود : 121 ، 122 ] .
* * *
( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ( 85 ) وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا ( 86 ) إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا ( 87 ) قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا ( 88 ) وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا ( 89 ) وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 411
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٤١١