تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
فإن اللبن لبعضها أو من للتبعيض ، ( مِن بَيْنِ فَرْثٍ ) هو ما في الكرش من الثفل ومن للابتداء ، ( وَدَمٍ لبَنًا خَالِصًا ) : صافيًا ليس عليه لون دم ولا رائحة فرث ، ( سَائِغاً لِّلشَّارِبِينَ ) هنيئًا يجري على السهولة في حلوقهم ، ( وَمِن ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالأَعنابِ ) متعلق بمحذوف أي ونسقيكم من ثمراتهما يعني عصيرهما ، ( تَتَّخِذونَ ) استئناف لبيان الإسقاء ، ( مِنه سَكَرًا ) وهو الخمر والآية قبل تحريمه وتذكير الضمير لأنه يرجع إلى المضاف المقدر أعني العصير قيل من ثمرات متعلق ب‍ تتخذون ومنه تكرير التأكيد ، وقيل : تقديره ومن ثمراتهما ثمر تتخذون منه فتتخذون صفة لمبتدأ محذوف ، ( وَرِزْقًا حَسَنًا ) كالخل والدبس ، ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) يستعملون عقولهم قيل : ناسب ذكر العقل ها هنا فإنه أشرف ما في الإنسان ولهذا حرم السكر صيانة لعقولهم ، ( وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ ) ألهمها وأرشدها ، ( أَنِ اتَّخِذِي ) أي : بأن اتخذي أو أن مفسرة للوحي وتأنيث الضمير لأن المراد منه الجمع ، ( مِنَ الجبالِ بُيُوتًا ) تأوي إليها ، ( وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ) ضمير الجمع للناس يعني أرشدنا النحل باتخاذ المسكن لأنفسها من الجبال والأشجار ومما يبنون لها في أي موضع كان أو منهما ومن البيوت فإنه قد يكون بيوت الناس مسكنه ، ( ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ ) التي تشتهينها ، ( فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ) في الجبال والبراري والأودية في ذهابك إلى رعيك وإيابك إلى بيتك ، ( ذُلُلًا ) حال كون السبل مُذَلَّلَة سهلها لك أو اسلكي أنت حال كونك ذُلُلًا منقادة لما أمرتك به ، ( يَخرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ ) هو
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 348 | محمد بن عبد الرحمن الإيجي