تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
قَالَتِ امْرَأَةُ العَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ ) : ثبت واستقر ، ( الحَقُّ ) قيل : أقبلن كلهن عليها فقررنها ، ( أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ( 51 ) ذَلِكَ ) : الذي فعلت من رد الرسول ، ( لِيَعْلَمَ ) : العزيز ، ( أَني لَمْ أَخنْهُ بِالْغَيْبِ ) : بظهر الغيب حال من الفاعل أي ) : وأنا غائب أو من المفعول أو ظرف أي : بمكان الغيب ، ( وَأَن الله لاَ يَهْدِي ) : لا ينفذ ولا يسدد ، ( كَيْدَ الْخَائِنِينَ ( 52 ) وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي ) عن السلف أنه لما قال : ليعلم أني لم أخنه بالغيب قال له جبريل : ولا حين هممت ( 1 ) فقال ذلك ، ( إِنَّ النَّفْسَ ) : بطبعها ، ( لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي ) إلا وقت رحمة ربي أو إلا ما رحمه الله من النفوس فعصمه ، ( إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ ) قال بعضهم : قوله : " ذلك ليعلم " إلخ من كلام امرأة العزيز أي : اعترفت بما هو الواقع ليعلم زوجي أني لم أخنه وما صدر مني المحذور الأكبر وإنما راودته مراودة فامتنع ولست أبرئ نفسي فإن النفس تتمني وتشتهي ولذلك راودته : لأنها أمارة بالسوء إلا نفس من عصمه الله تعالى إنه غفور حليم وعند بعض المفسرين إن هذا القول أليق وأقرب ، ( وَقَالَ المَلِكُ ائْتُونِي بِهِ ) :
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 232 | محمد بن عبد الرحمن الإيجي