ذلك الأخذ ، ( أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ ) أهل ، ( الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ ) حال من القرى وعلى الحقيقة لأهلها ، ( إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ) وجيع صعب ، ( إِنَّ فِي ذَلِكَ ) أي : هلاك تلك الأمم أو الأنباء بإهلاكهم ، ( لَآيَةً ) : عبرة ، ( لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ ) فيجعلها أنموذجًا ودليلاً على صدق ما أعد الله تعالى للمجرمين ، ( ذلِكَ ) إشارة إلى ما دل عليه عذاب الآخرة ، أي : يوم القيامة ، ( يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ ) لأن يجازيهم ، ( وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ ) فيه الخلائق البر والفاجر اتسع في الظرف بإجرائه مجرى المفعول به ، أو المراد بالمشهود الذي كثر شاهدوه ، ( وَمَا نُؤَخِّرُهُ ) أي : اليوم ، ( إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ ) الأجل يطلق على مدة التأجيل وعلى منتهاها والعد للمدة لا لغايتها فتقديره إلا الانتهاء أجل معدود على حذف المضاف ، ( يَوْمَ يَأْتِ ) ذلك اليوم المعين على أن يوم بمعنى حين ، ( لَا تَكَلَّمُ ) : لا تتكلم ، ( نَفْسٌ ) وهو الناصب للظرف ، ( إِلَّا بِإِذْنِهِ ) : بإذن الله تعالى ، وهذا في موقف ويوم لا ينطقون في موقف آخر ، ( فَمِنْهُمْ ) الضمير لأهل الموقف دل عليه قوله لا تكلم نفى ، ( شَقِيٌّ وَ ) منهم ( سَعِيدٌ فَأَمَّا الَّذِينَ شَقوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ ) الزفير إخراج النفس والشهيق ردُّه ،
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 198
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص١٩٨