مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ ) استهزءوا به قائلين نبي نجار ، ( قَالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ ) حين ينزل عليكم العذاب ، ( فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ ) يهينه في الدنيا ، ( وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مقِيمٌ ) دائم في الآخرة فقوله من منصوب ب تعلمون ويخزيه صفة عذاب ويحل عطف على يأتيه ، ( حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا ) غاية لقوله يصنع وما بينهما حال ، ( وَفَارَ التَّنُّورُ ) نبع الماء فيه مكان النار قال بعضهم : تنور من حجارة كانت حواء تخبز فيه فصار إلى نوح ، وعن علي رضي الله عنه : أي طلع الفجر ونور الصبح وعن بعضهم التنور وجه الأرض ، ( قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا ) ، في السفينة ، ( مِن كُلٍّ ) ، من أنواع الحيوانات ، قال بعضهم : ما حمل ما يتولد من الطين كالبق والذباب ، ( زَوْجَيْنِ اثْنيْنِ ) ، ذكرًا وأنثى فقوله اثنين تأكيد ومبالغة ، ( وَأَهْلَكَ ) أي : أهل بيتك وقرابتك عطف على زوجين وأما عند من قرأ ( مِنْ كُلِّ ) زوجين بالإضافة فهو عطف على اثنين ، ( إِلا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ القَوْلُ ) بالهلاك كامرأته واعلة وابنه كنعان ، ( وَمَنْ آمَنَ ) عطف على زوجين كما في وأهلك ، ( وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ ) ثمانون نفسًا أو اثنان وسبعون أو ثمانية نفر أو عشرة ، ( وَقَالَ
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 176
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص١٧٦