تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
مَن يَنصُرُنِي مِنَ اللهِ ) من يمنعني من عقابه ، ( إِن طَرَدتُّهُمْ ) ظالمًا ، ( أَفَلاَ تَذَكرونَ ) لتعرفوا ما تقولون ، ( وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللهِ ) جواب لقولهم " ما نرى لكم علينا من فضل " ، ( وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ ) حتى تسألوني عن وقت العذاب وغيره وتكذبوني ، أو حتى أعلم أن هؤلاء اتبعوني من غير بصيرة وعقد قلب ، ( وَلاَ أَقُولُ ) لكم ، ( إِني مَلَكٌ ) جواب لقولهم : " ما نراك إلا بشرًا مثلنا " ، ( وَلَا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي ) تستصغر وتحقرهم ، ( أَعْيُنُكُمْ ) لفقرهم والإسناد إلى الأعين لأنَّهُم استرذلوهم بما عاينوا من رثاثتهم لا لأن فيهم عيبًا معنويًا ، ( لَن يُؤْتِيَهُمُ اللهُ خَيْرًا ) أي : لا أحكم على المؤمنين أنه ليس لهم عند الله ثواب ونعمة ، ( اللهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنفُسِهِمْ ) فإن كان باطنهم موافقًا للظاهر فلهم الأجر ، ( إِنِّي إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ ) إن طردتهم ، أو قلت شيئًا من ذلك ، ( قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا ) فأطلت مخاصمتنا ، ( فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا ) من العذاب ، ( إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 32 ) قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُم بِهِ اللهُ إِن شَاءَ ) فإن منزل العذاب هو الله تعالى ، ( وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ ) الله يدفع العذاب ، ( وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ ) أي : إن أراد الله تعالى ضلالكم ، فإن أردت نصحكم لا ينفعكم نصحي فقوله لا ينفعكم نصحي دال على جواب الشرط الأول والمجموع دال على جواب الشرط الثاني ، ( هُوَ رَبُّكُمْ ) فله التصرف فيكم كيف يشاء ، ( وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) فيجازيكم ، ( أَمْ يَقُولُونَ ) منقطعة ، ( افْتَرَاهُ ) أي : نوح وعن مقاتل أي : محمد فيكون