تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
السلام ، ( وَفَرِيقًا تَقْتُلُون ) ، كزكريا ويحيى جاء بلفظ المضارع لحكاية الحال الماضية ولمراعاة الفواصل ، ( وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ ) : أوعية للعلم لا يحتاج إلى علم آخر ، أو عليها غشاوة ، أو لا نفقه ما تقول كما في قوله تعالى : " وقالوا قلوبنا في أكنة " ، ( بَلْ لَعَنَهُمُ اللهُ بِكُفْرِهِمْ ) أي : ليس الأمر كما زعموا أن قلوبهم أوعية للعلم بل قلوبهم ملعونة مطبوع عليها بكفرهم أو قلوبهم لم تأب قبول الحق لخلل فيها بل لأن الله طبع عليها بالكفر ، ( فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُون ) ، أي : يؤمن منهم القليل فقليلاً حال ، أو إيمانًا قليلاً وهو إيمانهم ببعض الكتاب ، أو لا يؤمنون أصلاً لا كثيراً ولا قليلاً ، ( وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ ) ، أي : القرآن ، ( مُصَدِّقٌ لما مَعَهُمْ ) : التوراة وجوابه محذوف دل عليه جواب لما الثانية ، أو لما الثانية تكرار للأول فإن ما عرفوا والكتاب واحد والفاء للإشعار بأن مجيئه كان عقيب استفتاحهم به ، ( وَكَانُوا ) : اليهود والواو للحال ، ( مِن قبلُ ) : قبل نزوله ، ( يَسْتَفتحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا ) : يستنصرون على المشركين يقولون اللهم انصرنا بنبي آخر الزمان المنعوت في التوراة ، ( فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا ) : من الحق ، ( كَفَرُوا بِهِ ) : بغيًا وحسدًا ، ( فَلَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْكَافِرِينَ ( 89 ) بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ ) ، ما نكرة مميزة لفاعل بئس المستتر فيه والفعل صفته ، أي : بئس ما باعوا فإنهم باعوا ثوابها بالكفر ، ( أَن يَّكْفُرُوا ) ، هو المخصوص بالذم ، ( بِمَا أَنزَلَ اللهُ بَغْيًا ) ، أي : أن
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 70 | محمد بن عبد الرحمن الإيجي