وهو كما قال ابن عباس - رضي الله عنهما - أن تسمع نفسك دون غيرك ( بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ ) بهذين الوقتين لفضلهما ( وَلا تَكنْ مِنَ الْغَافِلِينَ ) عن ذكره وهدا قبل أن تفرض الصلوات الخمس ليلة الإسراء ، والآية مكية وأما حمل الآية على غير هذا المعنى فبعيد ، ولا يساعده نقل سديد ( إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ ) أي : الملائكة المقربين ( لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ ) ينزهونه ( وَلَهُ ) لا لغيره ( يَسْجُدُونَ ) لا يشركون بالعبادة غير الله تعالى أي : هم مع كونهم آمنين من سوء العاقبة وعذابه متوجهون إلى الله تعالى دائما فأنتم مع خوفكم تتمادون في الغفلة وتعبدون غيره وهذه أول سجدة في القرن لتاليها ومستمعها بالإجماع .
والحمد لله حقَّ حمده . .
* * *
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 687
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٦٨٧