وهو نفي بمعنى النهي مقدر بالقول أو تقديره أن لا تعبدوا ، فلما حذف " أن " صار الفعل مرفوعًا فيكون بدلاً من الميثاق أو معمولاً له بحذف الجار ، ( إِلا اللهَ وَبِالْوَالدَيْنِ إِحْسَانًا ) ، تقديره تحسنون أو وأحسنوا بهما إحساناً ، ( وَذِي القُربى ) : القرابةَ ، ( وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ ) : من لا يجد ما ينفق على نفسه وأهله ، ( وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ) : قولاً حسنًا وسماه حسنًا للمبالغة دخل فيه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ( وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ) : بطريق فرض عليكم في ملتكم ، ( ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ ) أعرضتم عن الميثاق وهو التفات سواء كان خطابًا مع الموجودين ومن قبلهم بالتغليب أو لا ، ( إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ ) : من ثبت على اليهودية قبل نسخها أو من أسلم ، ( وَأَنتُم معْرِضُونَ ) : قوم عادتكم الإعراض ، ( وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ ) : في التوراة ، ( لاَ تَسْفكُونَ دِمَاءَكُمْ ) : بأن لا يقتل بعضكم بعضًا ، ( وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَارِكُمْ ) : ولا يخرجه من منزله ، ( ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ ) ، اعترفتم بلزوم الميثاق ، ( وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ ) : على أنفسكم بذلك أو أنتم أيها الموجودون تشهدون على إقرار أسلافكم ، ( ثُمَّ ) ، للاستبعاد ، ( أَنتمْ هَؤُلاءِ ) ، أي : أنتم بعد ذلك
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 66
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٦٦