اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 11 )
* * *
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ ) أي : إذا أردتم القيام إليها وهو مطلق أريد به التقييد أي : إذا قمتم إليها محدثين وقيل : الأمر شامل للمحدثين على الإيجاب وللمطهرين على وجه الندب وقال بعضهم : إن الآية نزلت إعلامًا من الله أن الوضوء لا يجب إلا عند القيام إلى صلاة دون غيرها من الأعمال ، لأنه عليه الصلاة والسلام كان إذا أحدث امتنع من الأعمال كلها حتى يتوضأ ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ ) أي مع المرافق فالجمهور على دخول المرفقين في الغسول ، قيل : ومنه علم وجوب النية كما إذا قلنا إذا رأيت الأمير فقم أي : فقم له ( وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ ) الباء للإلصاق ( وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الكَعْبَيْنِ ) نصبه نافع والكسائي وابن عامر وحفص ويعقوب عطفا على ( وجوهكم ) ، وجرَّه الباقون وعلى الإنصاف ظاهر قراءة النصب على وجوب الغسل وظاهر الثانية على وجوب المسح ، فإن جر الجوار وإن كان بابًا واسعًا فهو خلاف الظاهر ، والأحاديث الصحاح تدل على وجوب الغسل دلالة لا
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 445
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٤٤٥