تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
أحل لكم صيد ما علّمتم من كواسب الصيد على أهلها من سباع وطيور ( مُكَلِّبِينَ ) حال كونكم معلمين إياه الصيد وذكرها للمبالغة في التعليم ( تُعَلِّمُونَهُنَّ ) حال أو استئناف ( مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللهُ ) : من طرق التأديب ( فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ ) كثير من السلف على أن الجوارح إذا أخذت الصيد وأكلت شيئًا منه ولم يدركه صاحبه حيًّا فيذبحه فهو حرام ، وبعض آخر منهم عليٌّ وابن عباس على حلته وإن أكل منه ثلثيه ( وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ ) : على ما علمتم أي عند إرساله إلى الصيد وهذا الأمر على الندب عند الأكثرين ( وَاتَّقُوا اللهَ ) : في الحرام ( إِنْ الله سَرِيعُ الحِسَابِ ) فيؤاخذكم بما كسبت أيديكم ( الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ) : الذبائح على اسم الله ( وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ ) من اليهود والنصارى يعني ذبائحهم ( حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ ) بمعنى حل وجاز لكم أن تطعموهم من ذبائحكم ( وَالْمُحْصَنَاتُ ) : الحرائر العفائف أو الحرائر أو العفائف ( مِنَ المُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ ) أكثر السلف على أنه لا يجوز تزوج الذمية الزانية ، وهو يعم كل كتابية عفيفة ، وقيل : المراد بها الذميات دون الحربيات ، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - : لما نزلت " ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن " ( البقرة : 221 ) حجر الناس عنهن حتى نزلت والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم فنكح الناس نساء أهل الكتاب ( إِذَا آتيتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ) : مهورهن وتقيد الحل به لتأكييد وجوبها ، وقيل المراد بإيتائها : التزامها محصنين ( مُحْصِنينَ ) أعفاء بالنكاح ( غَيْرَ مُسَافِحِينَ ) مجاهرين بالزنا ( وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ ) مسرين به والخدن : الصديق . بعض السلف ذهب إلى أنه لا يصح نكاح البغية من عفيف وعقد