البيت يذبحون عندها وينضحونها بدماء تلك الذبائح ، ويشرحون اللحم ويضعونه على النصب ، فحرم الله أكل هذا اللحم وإن ذكر عليها اسم الله لما فيه من الشرك ، وقال بعضهم : هي الأصنام ومعناه : ما ذبح على النصب ، وعلى هذا هو وما أهل لغير الله واحد ( وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ) أي : حرم الاستقسام بالأزلام وهي عبارة عن قداح مكتوب في بعضها افعل وفي بعضها لا تفعل ، وبعضها غفل لا شيء عليه ، يستقسمون بها في الأمور فإذا خرج الأمر فعلوه وإذا خرج الناهي تركوه وإذا خرج الغفل أجالوها ثانيًا ( ذَلِكُمْ فِسْقٌ ) أي : تعاطيه فسق وضلالة وجهالة ( اليَوْمَ ) أريد به الأزمان الحاضرة ( يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ ) : من إبطاله بأن ترجعوا إلى دينهم ( فَلَا تَخْشَوْهُمْ ) : بعد ما أظهرت دينكم ( وَاخْشَوْنِ ) : أخلصوا الخشية لي
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 441
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٤٤١