الكعبة بأن تتعرضوا له ( وَلاَ القَلاِئدَ ) : ذوات القلائد من الهدي ذكرها لأنها أشرف الهدي ، قال بعضهم : معناه لا تتركوا الإهداء إلى البيت ، ولا تتركوا تقليدها في أعناقها ( وَلاَ آمِّينَ البَيْتَ الحَرَامَ ) أي : لا تستحلوا قتال قوم قاصدين إلى بيت الله ( يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ ) : رزقًا بالتجارة حال من ضمير أمين ( وَرِضْوَانًا ) بزعمهم ؛ لأن الكافرين ليس لهم نصيب من الرضوان ، نزلت فيمن أغار على سرح المدينة ، فلما كان من العام المقبل اعتمر من البيت فأراد بعض الصحابة أن يتعرضوا عليه في طريقه إلى البيت ، وهذا الحكم منسوخ الآن فيهم . قال بعضهم : أهل الجاهلية يقلدون أنفسهم بالشعر والوبر في سفر الحج في غير أشهره وإبلهم من لحا شجر الحرم فيأمنون به ، فنهى الله التعرض لهم بقوله : " ولا القلائد " وهو أيضًا منسوخ وقيل : معناه يتقلدون من لحا شجر الحرم فنهى الله عن قطع شجرة ( وَإِذَا حَلَلْتُمْ ) : من الإحرام ( فَاصْطَادُوا ) إذن في الاصطياد بعد الإحرام ( وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ ) : يحملنكم ( شَنَئَانُ قَوْمٍ ) : بعضهم ( أَن صَدُّوكُمْ ) أي : لأن صدوكم ( عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ) وقرئ إن فحَّرَف الشرط معترض بين العامل والمعمول ( أَنْ تَعْتَدُوا ) بالانتقام وهو ثاني مفعولي يجرمنكم فإنه يعدى إلى واحد وإلى اثنين ككسب ، نزلت حين أراد الصحابة صد بعض المشركين عن العمرة انتقامًا من أصحابهم لما صدوهم عن البيت بالحدييية ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ ) المأمورات عطف على لا يجرمنكم ( وَالتَّقْوَى ) عن المنهيات ( وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ ) : المعاصي ( وَالْعُدْوَانِ ) : الظلم ( وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ ) أي : المسفوح ( وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا
أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ ) لقوله عند الذبح : بسم اللات والعزى ، والإهلال : رفع الصوت
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 439
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٤٣٩