تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ ) مواظبين على العدل لا تعدلوا عنه يمينًا ولا شمالاً ( شُهَدَاءَ لله ) ليكن أداؤها ابتغاء وجه الله ( وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الوَالِدَيْنِ وَالأَقْربِينَ ) أي : ولو عاد ضررها على نفسك أو عليهم أو تقول الإقرار شهادة على نفسه ( إِن يَكُنْ ) المشهود عليه ( غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فاللهُ أَوْلَى بِهِمَا ) أي : بالغني والفقير منكم فكلوا أمرهما إليه فلا ترحم فقره ولا ترهب غناه ، وضمير التثنية لما دل عليه المذكور وهو جنس الغني والفقير لا إليه وإلا لوحد ( فَلاَ تَتَّبِعُوا الهَوَى أَن تَعْدِلُوا ) أي : لأن تعدلوا عن الحق ( وَإِن تَلْوُوا ) أي : تحرفوا الشهادة وتغيروها ( أَوْ تُعْرِضُوا ) عن أدائها ( فإن الله كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ) فيجازيكم عليه ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ) خطاب للمؤمنين كلهم أو لمؤمني أهل الكتاب حين قالوا : يا رسول الله آمنا بك وبكتابك وبموسى والتوراة وعزير ونكفر بما سواه ، أو خطاب لليهود والنصارى ( آمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ ) اثبتوا عليه أو آمنوا بمحمد كما آمنتم بموسى وعيسى ( وَالْكِتَابِ الَّذِي نزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ ) القرآن ( وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنزَلَ مِن
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 418 | محمد بن عبد الرحمن الإيجي