تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
الفضل ( حَكِيماً ) فيما حكم وأمر ( وَلله مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الأَرْضِ ) فله السعة وكمال القدرة ( وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ ) من اليهود والنصارى وغيرهم ( مِن قَبْلِكُمْ ) متعلق ب‍ أوتوا أو ب‍ وصينا ( وَإِياكم ) عطف على الذين ( أَن اتقُوا الله ) أي : بتقوى الله وجاز أن يكون أن مفسرة ، فإن التوصية في معنى القول ( وَإِن تَكْفُرُوا ) أي : وقلنا لهم ولكم : إن تكفروا ( فإنَّ لِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا في الأَرْضِ ) مالك الملك كله لا يضره كفركم كما لا ينفعه شكركم فما الوصية إلا لحاجتكم وصلاحكم ( وَكَان اللهُ غَنِيًّا ) عن الخلق . ( حَمِيداً ) في ذاته حمد أو لم يحمد ( وَلله مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلاً ) ( 1 ) فتوكلوا عليه فكأنه قال له ما في السماوات وما في الأرض فاقبلوا وصيته وله ذلك فهو الغني فاسألوا الله وله ذلك فاتخذوه وكيلاً لا غيره ( إِنْ يَشَأْ ) إذهابكم ( يُذْهِبْكُمْ ) يفنيكم ( أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ ) يوجد قومًا آخرين ( وَكَانَ اللهُ عَلَى ذَلِكَ ) الإعدام والايجاد ( قَدِيرًا ) بليغ القدرة وهذا تقرير لغناه وتهديد لمن كفر ( مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ
هامش
( 1 ) فإن قيل : فأي فائدة في تكرار قوله تعالى : " ولله ما في السماوات وما في الأرض " قيل : لكل واحد منها وجه أما الأول : فمعناه لله ما في السَّمَاوَات وما في الأرض وهو يوصيكم بالتقوى ، فاقبلوا وصيته . وأما الثاني فيقول : فإن لله ما في السماوات وما في الأرض وَكَانَ اللهُ غَنِيًّا حَمِيدًا أي : هو الغني وله الملك فاطلبوا منه ما تطلبون . وأما الثالث : فيقول : ولله ما في السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلاً أي له الملك فاتخذوه وكيلاً ولا تتوكلوا على غيره .