ألا تقسطوا ) إلخ أو معناه : ترغبون في أن تنكحوهن لجمالهن ومالهن ولا تعطون صداقهن وتأكلون مالهن ( وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الوِلْدَان ) عطف على يتامى النساء ، فإن العرب لا يورثونهم كما لا يورثون البنات ( وَأَن تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ ) أي : العدل عطف على يتامى النساء أيضًا أي : يفتيكم في أن تقوموا أو منصوب بإضمار فعل أي : ويأمركم أن تقوموا ، أو عطف على فيهن بإضمار في ( وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا ) فما ينساه ويجزيكم ( وَإِنِ امْرَأَةٌ ) مرفوع بفعل يفسره قوله ( خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا ) علمت منه ( نشُوزاً ) تجافيا عنها ومنعا لحقوقها ( أَوْ إِعْرَاضاً ) بأن يقل مجالستها ( فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا ) على المرأة والزوج ( أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ) بأن تحط له بعض المهر أو القسم أو النفقة ، وصلحا مصدر ، وبينهما مفعول به ومن قرأ : يصَّالحا فمعناه : يتصالحا ( وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ) من الفرقة وسوء العشرة ( وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ ) يعني أن النفس مطبوعة على البخل لا يغيب عنها ، فلا تكاد المرأة تسمح بحط شيء من مهرها وقسمها ولا الزوج يسمح بأن يمسكها ويقوم بحقها إذا لم يردها ، وهو وقوله : " الصلح خير " اعتراض للترغيب في المصالحة وتمهيد العذر في المماكسة ( وَإِنْ تُحْسِنُوا ) في العشرة ( وَتَتَّقُوا ) النشوز ونقص الحق ( فَإِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ ) من الإحسان ( خَبِيرًا ) فيثيبكم ( وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ ) أي تساووا بينهن من جميع الوجوه فإنه لا بد من التفاوت في
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 414
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٤١٤