تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
يخوفكم أولياءه بإيهامكم أنَّهم ذوو قوة وبأس ، ( فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) : مصدقين موقنين ، ( وَلاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الكُفْرِ ) أي : لا تهتم ، ولا تبال بمن يبادر إلى العناد وكسر الإسلام ، وهم كفار قريش أو المنافقون أو هم واليهود ، ( إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللهَ شَيْئًا ) أي : دين الله ، وشيئًا مصدر أو مفعول ، ( يُرِيدُ اللهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ ) : نصيبًا من الثواب فيها ( ولَهُمْ عَذَابٌ عَظيمٌ ) ، مع حرمان الثواب ، ( إِنَّ الَّدينَ اشْتَرَوُا الكُفْرَ بِالإِيمَان ) : استبدلوا هذا بهذا ( لَنْ يَضُرُّوا اللهَ شَيْئًا ) ، ولكن يضرون أنفسهم ، ( ولَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ ) ، ما مصدرية ، وإن مع ما في حيزه مفعول ، وفي قراءة : " ولا تحسبن " بالتاء تقديره لا تحسبن يا محمد حال الذين كفروا أن الإملاء أي : الإمهال خير بحذف مضاف أو إنما نملي بدل من المفعول ، واستغني به عن المفعول الثاني ( إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا ) ، استئناف بما هو علة الحكم قبلها ، وما كافة ، ( وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ ) نزلت في مشركي مكة ، أو في قريظة والنضير ، ( مَا كَانَ اللهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ ) : يا معشر المسدمين من التباسكم بالمنافقين أو يا معشر المؤمنين والمنافقين من الالتباس والاختلاط ( حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ) المنافق من المخلص بالوحي أو بتكاليف لا تذعن لها إلا الخلص كما ميز يوم أحد ، ( وَمَا كَانَ اللهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ ) ، فتعرفوا قلوب المخلصين والمنافقين ، ( وَلَكِنَّ اللهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ ) ، فيخبره ببعض المغيبات