تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ ) : للغد ، ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) : مصدقين للحق .
( وَمُصَدِّقًا ) منصوب بفعل مقدر أي : وجئتكم مصدقًا ( لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ ) : لكتاب أنزل من قبلي ، ( مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ ) تقديره : وقد جئتكم لأحل ، قيل عطف على معنى مصدقًا نحو : جئتك معتذرًا ولأطيب قلبك ، ( بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ) ، في شرع موسى كالشحوم ، ولحوم الإبل ، وغيرهما ، وفيه دلالة على أن شرعه نسخ بعض شرع موسى ، وهو الصحيح من القولين ، ( وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ) : حجة على صدقي ، ( فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ ) : فيما أقول .
( إِنَّ اللهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ) : لما أظهر المعجزة شرع في الدعوة ، وقيل الآية قوله : " إن الله ربي وربكم " فإنه المجمع عليه بين الأنبياء والفارق بين النبي والساحر ، ( هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ ) أي : طريق مشهود له بالاستقامة ، ( فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ ) : تحقق عنده تحقق المحسوسات ، ( قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللهِ ) أي : من يتبعني إلى الله أو إلى بمعنى مع وقيل بمعنى في أو اللام أو تقديره : من أنصاري ذاهبًا إلى الله أو في الدعوة إلى الله ، ( قَالَ الْحَوَارِيُّونَ ) من الحور ، وهو البياض الخالص ، وحواري الرجل خالصته ، وقيل : كانوا قصارين سموا بذلك لبياض أثوابهم ، وقيل : ملوكًا لا يلبسون إلا البيض ، ( نَحْنُ أَنصَارُ اللهِ ) أي : أنصار دينه ، ( آمَنَّا بِاللهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 249
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٢٤٩