على وجيها ، ( فِي الْمَهْدِ ) : طفلاً وهو آية ( وَكَهْلاً ) بالمرة ، وقيل إنه رفع شابًّا فامراد كهلاً بعد نزوله فهو آية أخرى قيل : في ذكر " وكهلاً " بشارة لمريم ببقائه أو إشارة إلى أنه لا يصل إلى سن الشيخوخة أو إلى أن كلامه فِي الحالتين من جنس واحد ، ( وَمِنَ الصَّالِحِينَ ) أي : في قوله وعمله عطف على وجيهًا أو على في المهد .
( قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ ) استبعاد عادي ؛ لأنها كانت محررة لله والمحررة لا تتزوج أبدًا . ( قَالَ ) : جبريل ، ( كَذَلِكِ اللهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ) أي يخلق مثل ذلك الأمر ، ( إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ) أي : إذا أراد شيئًا فإنما يقول له : احدث فيحدث ، كان تامة ، والمراد تمثيل حصول ما تعلقت به إرادته بلا مهلة بطاعة المأمور المطيع بلا توقف أو القول حقيقي ، ( وَيُعَلِّمُهُ
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 247
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٢٤٧