الْكِتَابَ ) أي : الكتابة أو جنس الكتب المنزلة وهو عطف على يبشرك أو وجيها أو كلام مبتدأ من تمام بشارة مريم ، ( وَالْحِكْمَةَ ) : الفهم أو معاني كلام الله وقد مر ، ( وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ ) نزلت التوراة على موسى والإنجيل على عيسى ، وكان يحفظهما . ( وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ) تقديره ويجعله رسولاً مخبرًا بأني قد جئتكم أو عطف على وجيهًا أو كهلاً وطفلاً مضمنا معنى النطق كأنه قال : وناطقًا بأني ، وتخصيص بني إسرائيل بتخصيص بعثته بهم أو للرد على من قال : إنه ليس مبعوثًا إليهم ، ( أَني أَخْلُقُ لَكُم ) أقدر وأصور ( مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطيرِ ) : مثل صورته بدل من " أني قد جئتكم " أو من آية أو تقديره : هي أني أخلق ( فَأَنفُخُ فِيهِ ) أي : في المثل ، فالضمير له كاف ( فَيَكونُ طَيْرًا يِإِذْنِ اللهِ ) أي : حيًّا طيارًا بإذن الله ، ( وأُبْرِئُ الأَكْمَهَ ) : من ولد أعمى ، وقيل من يبصر نهارًا لا ليلاً ، وقيل بالعكس ، ( وَالْأَبْرَصَ وَأُحْييِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللهِ ) تكرار " بإذن الله " لدفع وهم الألوهية فإن الإحياء ليس من فعل البشر ، ( وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ ) : الآن ، ( وَمَا
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 248
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٢٤٨