وثنَيَّتُ لمّا أن تَصفَّحْتُ نظْمَهُ . . . بِقَوْلِ فَصيحٍ نَابِهِ القَوْلِ فَاضِل
يَرُومُ أنَاسٌ يَلْحَقُونَ بِشأوِهِ . . . وَأيْن الثُّريا مِن يدِ المُتَطَاوِلِ ؟
وثلَّثت بالبيتِ الشهير وإنه . . . لدُرَّةُ عقد المفردات الكوَاملِ
وقد زادني حباً لِنَفْسِي أنَّنِي . . . بَغِيضٌ إلى كُلِّ امرىءٍ غَيْرِ طَائِلِ
علامَ افتراقُ النَّاسِ في الدِّين إنَّه . . . لأمْرٌ جلي ظَاهِرٌ غَيْرُ خَامِلِ
عليكَ بمَا كَان النَّبِيُّ مُحمَّدٌ . . . علَيه وَدَع مَا شِئتَ مِنْ قَولِ قَائِلِ
هُو المَسلكُ المَرضِي والمَذهَبُ الَّذِي . . . عَليْهِ مَضَى خَيْرُ القُرُونِ الأوائِلِ
فَدِنْ بالذِي دَانَ النَّبِيُ وَصحبُهُ . . . مِن الدِّينِ ، واترُك غيرَهُم في بَلابلِ
هُمُ الشَّامَة الغَرَّا وهُم سَادَة الوَرَى . . . وَهُمْ بَهجَةُ الدُنيا ونُورُ القَبائلِ
وأرفَعُ مَا تدلي به مِنْ فضَائِلٍ . . . على الخَلقِ أدنَى مَا لَهُم مِنْ فَوَاضِلِ
إذَا أنت لم تسلُك مسالك رُشدِهم . . . وَتُمسِكُ مِنْ أقوَالهِم بِالوَصائلِ
فَقَدْ فَاتك الحَظُّ السِّنِيُّ وَلم تكُنْ . . . إلى الحَقِّ فِي نَهْج السَّبِيلِ بِوَاصلِ
رَضيتَ بِدينِ المُصطفي ووصِيِّه . . . وأصحابِهِ أهْل النُّهي والفَوَاضَلِ
همُ قادةُ القاداتِ بَعْدَ نَبِيِّهِم . . . إلى مَشرَعِ الحَقِّ الرّوِي ( 1 ) السلاسِل
إلى السُّنَّةِ البيضَاءِ والمِلَّةِ التي . . . عَليها مَثارُ النَّقعِ مِنْ كُلِّ صَائِلِ
وَلَكنَّها عَزَّت بِدَعوَةِ أحمَد . . . وَقَامَتْ بِبُرْهانٍ مِن الحَقِّ فاضِلِ
مؤيَّدة في حَربِهَا بِمَلائِكٍ . . . مُشَيَّدَةٍ في أمْرِها بِعَواسِل
عِصَابَة جِبرِيل الأمينِ جُنُودُها . . . تَحُفُّ بِهَا في خَيلِهَا في قنابِلِ ( 2 )
أقَامَت مَعَ الرَّايَات حَتَّى كَأنَّهَا . . . مِنَ الجَيشِ إلا أنَّها لَم تُقَاتِلِ
ولَم يعْجِزِ الصِّدِّيقُ بَعَدَ وَفَاتِهِ . . . عَنِ الحَرْبِ بَلْ شَادَ الهُدَى بِجَحَافِل
هامش
( 1 ) في نسخة السوي .
( 2 ) القنابل جمع القنبل أو القنبلة : طائفة من الناس ومن الخيل .