أولئك أهلُ البيت أثنى بمدحهم . . . وتطهيرهم مَن للسَّمواتِ سامِك
فيابن رسولِ الله لستُ ببالغ . . . ثناءَكَ إلاَّ أنَّني متبارِكُ
فَخُذْها بعفوٍ منك واسْتُرْ عيوبَها . . . ولا يهتِكنْ تلك الستارة هاتِكُ ( 1 )
وهذه أبيات كتبها العلامة العارف البارع يحيى بن رويك الطويلي ، وكان مقيماً في تعز ، يمدح الإمام محمد بن إبراهيم الوزير :
أَراك تَلُوم ولا أَرْعَوي . . . فَخَلِّ الهديرَ وخَلِّ الدوي
كلامُك في الحق لم تعدُه ( 2 ) . . . فيدخل في سَمْعِ صّبٍّ جَوِي
وأنتَ الحكيمُ وأنتَ الرشيد . . . فدَعْ عنك لَومَ السفيهِ الغوي
تملَّك قلبي حُبُّ الحبيب . . . وصارَ على عرشه مستوي
وما زالَ ينشرُ فيَّ السَّقَام . . . غرامٌ عليه فؤادي طوي
وما ضَحِكَ البرقُ إلا بكَيتُ . . . بُكاً ما شَفَى لي قَلباً دوِي
يلوحُ فيمطر مِن أعيني . . . دموعاً كَوَبْل السحابِ الروي
وأتبعه مِن حنيني ومن . . . زفيري رعداً شديدَ الدوي
وُيوقد في الغيم ناراً بها . . . يذوبُ فؤاديَ أو ينشَوِي
لَهَا لهباتٌ يبيت الظلام . . . يجفَل عنهن أو ينزَوي
وقد طَارَ عَنْ وكر جفني الكَرَا . . . فَلَيسَ إليه لَه مِن أوي
وساهرني البرق حتّى الصباح . . . كما ساهَر الخِلِّ خِلٌّ نوي
ويظهر لي كلما شمته . . . تَضَرُّب من جُنَّ أو من حَوِي
كأن الذي بي من لوعة . . . به فهو يقلق أو يلتوي
تَصَوَّب مِن صَوبِ صنعاء لي . . . فَشَبَّ الهوى مِن فؤادي الهوي
هامش
( 1 ) من ترجمته لمحمد بن عبد الله بن الهادي الوزير .
( 2 ) في نسخة : ملامك في الجو لم يَعُدُه .