شعره
له شعر كثير في أغراض شتى وأكثره في مدح علم الحديث ومدح أهله ، وقد تقدم شيء من ذلك ومن شعره قوله :
إن كان حبي حديثَ المصطفى زللاً . . . مني فما الذنبُ إلا من مصنفه
وإن يَكُنْ حبه ديناً لِمعترف . . . فذاك هَمِّي وديني في تعرفه
ومذهبي مذهبُ الحَقِّ اليَقين فمَا . . . يُحَوِّل الحال إلا من تشوفه
وذاك مذهبُ أهلِ البيت إنَّهم . . . نَصُّوا بتصويبِ كُلٍّ في تَصَرُّفِهِ
نَصُّوا بتصويبِ كُلٍّ في الفروعِ فما . . . لَوْمُ الذي لام إلا مِن تعَسُّفهِ
فما قفوتُ سوى أعلام منهجه . . . ولا تلوتُ سوى آياتِ مصحفه
أما الأصولُ فقولي فيه قولُهم . . . لا يبتغي القلب حيفاً عن تحنفه
ففي المَجَازاتِ أمضي نحو معلمه . . . وفي المجازَات أبقى وسطَ موقفه
فإن سعيتُ فسعيي حَوْلَ كعبتِه . . . وإن وقفتُ ففي وَادِي مُعرّفه
وحقِّ حبي له أنِّي به كَلِفٌ . . . يُغنيني الطبعُ فيه عن تكلُّفه
هذا الذىِ كَثُرَ العُذُّالُ فيه فما . . . تّعَجَّبَ القَلْبُ إلا مِن معنفه
ما الذنب إلاَّ وقوفي بين أظهرهم . . . كالماء ما الأجن إلاَّ من تفوقه
والمندلُ الرطب في أوطانِه حَطَبٌ . . . واستقر صرفَ الليالي في تصرفه
يستأهِلُ القَلْبُ ما يلقاه ما بَقِيَتْ . . . لَهُ عَلاقَةُ توليعٍ بمألفِهِ ( 1 )
وله أيضا :
إذَا فُتِّحَتْ أبوابُ رحمةِ رَبِّنا . . . صَغُرْن لديها موبقات الجرائِمِ
وإنْ هي لم تُفْتَحْ ولم يَسْمَحِ الخطا . . . فَعدّ مِن الهُلاَّك أهل العزائم
هامش
( 1 ) في نسخة :
تأهل القلبُ ما يلقاه ما بقيت . . . له علائق تغريه بمألفه