إلا الفرق المتعددة ، المكفرة بعضها بعضا .
وإلا ضياع الوقت فيما ليس له علاقة بسلوك الفرد والجماعة في الحياة . .
وبكتابه " إيثار الحق على الخلق " أراد أن يسلك بالأمة الطريق الواحد . . الذي لا تتعدد عنده السبل . وبكتبه كلها كان يهدف إلى مقاصد الإسلام :
* وحدة الأمة الفكرية وترك ما لا يُجدي .
* وحدة الأمة على كتاب الله ، واعتصامها به ، وإبعادها عن مواطن الفرقة والاختلاف ، وتيه الأفكار فيما لا طائل تحته . .
ويبين لها مدى الابتعاد عن منطق الحق عندما تعمد إلى التكفير والتفسيق باللازم .
وينهاها عن التحجُّر والغلو والتقليد وتصعيبِ الاجتهاد ، فعلوم الاجتهاد ليست مقصودة لذاتها ، وليست بحاجة إلى جعلها علوماً بذاتها تتبارى العقول في توسيعها وإيجاد أسرار وألغاز شكلية ولفظية لا فائدة من ورائها .
إن هذِه العلوم وسيلة لاستقامة الفهم الصحيح وليست بحاجة إلى تطويل وتعقيد لفظي ومعنوي ، بل إلى تيسير وتوضيح ، وبيان وتبسيط ، ووضوح تام .
وهذا العقل نورُ من الله ليتجه مباشرة إلى نبع الهداية الإلهية في كتاب الله الذي لا يأتيه الباطلُ مِن بين يديه ولا من خلفه ، وإلى الصحيح من سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله الصلاة والسلام .
وسيجد صراطاً مستقيماً . . .
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 114
مساهمون: شعيب الأرنؤوط
ص١١٤