مجالات الاستفادة مما سَخَّرَ الله للإنسان هذا الكائن المكرم . .
ووجد الانسان في :
* انظروا ماذا في السماوات والأرض .
* أفلا تعقلون . .
* أفلا تتفكرون . .
* يا أولي الألباب . .
* لآيات لأولي النُّهى . .
* { وهو الذي خلَقَ لَكُمْ ما فِي الأرْضِ جميعاً } . . { وسَخَّرَ لَكُم مَا فِي السَّموَات وَمَا فِي الأَرْضِ جَميعاً منه } . .
وجد الإنسان في ذلك آفاقاً لا نهائية لمجالات التقدم الرائع المذهل . إن الفلسفة التائهة لا يُمكن أن تصل إلا إلى متناقضات متعددة أما معرفة الحق سبحانه ، فيستطيع العقل السليم أن يصل إليها عن طريق آياته المعجزة في هذا الكون ، فإذا أرادت العقول أن تُقحم أداتَها المحدودة في اللامحدود ، فلن تربح إلا عَنَاءَ السفر على حد تعبير " ابن أبي الحديد " . .
إن أسلوبَ الإنسان يرْسُفُ في الضعف والهوى ، ولم يترك الله الإنسان لضعفه وهواه ، فبعث إليه الأنبياء معهم الهدى والنور ، لذلك فإن الأسلوب الإلهي هو الحجةُ البالغة ، والدليل الحاسم المُتَّسِق مع نظرة الإنسان التي لا يبتعد الإنسانُ عنها إلا مكابرة أو عناداً .
هكذا رأى محمد بن إبراهيم الوزير أن كتاب ترجيح أساليب القرآن على أساليب اليونان هو الصيحةُ في وجه الأفكار الفلسفية التي لم يكن من نتيجتها :
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 113
مساهمون: شعيب الأرنؤوط
ص١١٣