تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
باب في تفسير التقوى والمتقين وأقل ذلك وقد ذكر الثَّعلبيُّ ( 1 ) أكثر من ثلاثين قولاً ( 2 ) في ذلك من غير حجة ، فيها حديثان وآثار بلا إسنادٍ . وقيل : إن الشرع قد ينقُلُ معنى التقوى في اللغة إلى اتِّقاء المعاصي كلِّها ، وقيل : إلى اتِّقاء الكبائر ، ولم أعرف الحجة في ذلك ، لكن هذه آياتٌ من كتابِ الله تدل على غير ذلك . قال الله تعالى : { وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ( 33 ) لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ ( 34 ) لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُون } [ الزمر : 33 - 35 ] . وقال الله تعالى : { وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا } [ الفتح : 26 ] . وقال الله تعالى : { وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا } [ النساء : 131 ] . وفي أول " النحل " [ 2 ] : { أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُون } . ومنه : { أفَغَيْرَ اللهِ تَتَّقُون } [ النحل : 52 ] .
هامش
( 1 ) هو الإمام الحافظ العلامة ، شيخ التفسير : أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم النيسابوري الثعلبي . له عدة مؤلفات ، أشهرها تفسيره المعروف بالكشف والبيان في تفسير القرآن . توفي سنة 427 ه - . انظر ترجمته في " السير " 17 / 435 . ( 2 ) في ( ف ) : " وجهاً " .