تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
الحديث الثالث : عن أبي سعيدٍ الخدري ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إذا أسلم العبد ، فحَسُنَ إسلامه ، كتب الله له كل حسنةٍ كان أزلفها ، وكان بعد ذلك القصاص كل حسنة بعشر أمثالها إلى سبع مئة ضعف ، والسيئة بمثلها إلاَّ أن يتجاوز الله عنها " أخرجه النسائي ، واختصره البخاري تعليقاً عن مالك ، ولم يذكر الحسنة ( 1 ) . ذكره ابن الأثير في " جامع الأصول " ( 2 ) في حرف الفاء في أول الباب التاسع في فضائل أعمال وأقوال في الفصل الأول منه . الحديث الرابع : عن ابن عباس ، قال : جلسَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأتاه جبريل ، فقال : حدثني ما الإسلام . . . وساق الحديث إلى أن قال : حدثني ما الإحسانُ ، قال : " أن تعمل لله كأنَّك تراهُ ، فإن كنتَ لا تراهُ ، فإنه يراك " . رواه أحمد وهو ( 433 ) من مسنده من " جامع ابن الجوزي " وهو حديث حسن من حديث شهر عن ابن عباس ( 3 ) . ويشهد لذلك ما رواه مسلمٌ والنسائي وابن ماجة من أهل الكتب الستة ، وأحمد من أهل المسانيد من طرقٍ عن الأعمش ، عن زيد بن وهبٍ ، عن عبد الرحمن بن عبد ربِّ الكعبة ، عن عبد الله بن عمرو ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه ذكر حديثاً طويلاً فيه تخويفٌ عظيمٌ من الفِتَنِ ، وفيه : " فمن أحبَّ منكم أن يُزَحْزَحَ عن النار ويدخل الجنة ، فليُدْرِكه موته وهو مؤمنٌ بالله واليوم الآخر ، وليأْتِ إلى الناس ما يحبُّ أن يُؤتَى إليه " . رواه مسلم في المغازي ، والنسائي في البيعة ، وابن ماجة في الفتن ، وذكر أبو داود بعضه في الفتن ( 4 ) . وهذا أمرٌ صحيحٌ يشهد له كتاب الله كما تقدم في قوله تعالى : { والذي
هامش
( 1 ) أخرجه النسائي 8 / 105 ، وعلقه البخاري ( 41 ) . ( 2 ) 9 / 358 . ( 3 ) تقدم تخريجه ص 264 من هذا الجزء . ( 4 ) أخرجه أحمد 2 / 161 و 191 ، ومسلم ( 1844 ) ، والنسائي 7 / 153 ، وأبو داود ( 4248 ) ، وابن ماجة ( 3956 ) .